القاضي التنوخي
108
الفرج بعد الشدة
ص 70 ) . وأبو العيناء محمد بن القاسم بن خلّاد ( الملح والنوادر للحصري ص 230 ) . ومن الطريف أن نذكر أن أبا القاسم الضحّاك بن مزاحم البلخي المفسّر ( ت 105 ) كان مؤدّبا ، وكان في مكتبه ثلاثة آلاف صبي ، وكان يطوف عليهم على حمار ( ميزان الاعتدال 2 / 325 ) . وكان الخلفاء ، يركبون الحمير ، في أوقات التخفّف ، وفي بيوتهم ، وفي بساتينهم ، وخرج الوليد بن يزيد مرّة على المغنّين ، وهو راكب على حمار ( الأغاني 13 / 278 ) ، وكان الهادي يركب حمارا فارها ( تاريخ الخلفاء 279 ) ، وخرج مرّة ليعزّي أحد أفراد حاشيته وهو على حمار أشهب ( الطبري 8 / 291 ) ، وزار عبد اللّه بن مالك ، وهو على حمار ( الطبري 8 / 216 ) ، وكان الرشيد يركب حمارا مصريا أسود اللون ، قريبا من الأرض ، يطوف به على جواريه ( المحاسن والأضداد 174 ومطالع البدور 1 / 238 ) ويخرج به لعيادة من يريد عيادته ( الأغاني 5 / 253 ونهاية الأرب 4 / 341 ) وزيارة من يزوره ( الأغاني 10 / 175 ) ، وانتبه مرّة في نصف الليل ، فقال : هاتوا حماري ، وركبه ، وخرج ( الأغاني 10 / 176 ) ، وعاد المعتصم ولده الواثق ، ثم رجع راكبا حمارا ( الأغاني 8 / 251 و 252 ونهاية الأرب 4 / 232 ) وكان يركب الحمار عند خروجه من داره متخففا ( القصّة 7 / 125 من نشوار المحاضرة ) ، وكان العزيز الفاطمي يركب الحمار ( إتعاظ الحنفا 294 ) ، وكان الحاكم الفاطمي ، يركب الحمار ، ويدور في الأسواق ( شذرات الذهب 3 / 193 وخطط المقريزي 2 / 288 ) ومات الحطيئة الشاعر ، وهو على حمار ( فوات الوفيات 1 / 279 ) . ومما يجدر ذكره أنّ الرشيد ، لما أمر بقتل جعفر البرمكي ، دخل عليه مسرور ، وأخرجه إخراجا عنيفا ، وقيّده بقيد حمار ، ثم ضرب عنقه ( الطبري 8 / 295 ) . وكان الحمار مركب المتحابّين إذا خرجوا لموعد ( الأغاني 1 / 395 ) ومركب القهرمانات إذا بارحن القصور من أجل أشغال السادة ( القصّة 478 من هذا الكتاب ) ، ومركب المغنّين والمغنّيات والجواري ( القصّة 479 من هذا الكتاب ، ونهاية الأرب 5 / 31 و 110 ) ومركب رجال الدولة إذا خرجوا متنكّرين ( القصّة 471 من هذا الكتاب ، والقصّة 2 / 2 من نشوار المحاضرة ) . وكان المتوكّل يركب الحمار في داره ( كما في هذه القصّة ) ، وكان يصعد إلى أعلى منارة سامراء ، وهو على حمار مريسي ( لطائف المعارف 161 ) ، أقول : هذه المنارة ، ما زالت شامخة في الجوّ ، يسميها الناس : الملويّة ، والطريق إلى أعلاها ، يتلوّى حولها ، من خارجها .